الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
456
شرح الرسائل
على الصحيح المستلزم للاجمال والتمسك باطلاق الخطاب على الأعم المستلزم للاطلاق فاسد ، أمّا الأوّل إذ المشهور مع قولهم بالصحيح قالوا بالبراءة ، وأمّا الثاني لأنّ اطلاقات الكتاب لم ترد في مقام البيان بل الاجمال ، فالثمرة هو أنّ القول بالصحيح مستلزم قطعا لاجمال الخطاب وحكمه الاحتياط أو البراءة على الخلاف والقول بالأعم لا يستلزم كون الاطلاقات واردة في مقام الاجمال المانع عن التمسك بالاطلاق ولا يستلزم كونها واردة في مقام البيان الذي يجوز معه التمسك بالاطلاق بل كلاهما ممكن ( فافهم ) فإنّ مجرد الامكان لا ينفع فهذه ليست بثمرة بل مجرد فرق . ( المسألة الثالثة : فيما إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئية شيء لشيء وعدمها كأن يدلّ أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدمها ومقتضى اطلاق أكثر الأصحاب القول بالتخيير بعد التكافؤ ثبوت التخيير هنا ) بمعنى انّ أكثر الأصحاب أطلقوا القول بالتخيير في المتعارضين المتكافئين ومقتضى هذا الاطلاق ثبوت التخيير في موارد الشك في المكلّف به المردد بين الأقل والأكثر كثبوته في موارد الشك في التكليف والشك في المكلّف به المردد بين المتباينين . ( لكن ينبغي أن يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك اطلاق ) معتبر ( يقتضي أصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك كأن يكون هناك اطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق وإلّا ) أي وإن كان هناك اطلاق معتبر ( فالمرجع بعد التكافؤ إلى هذا المطلق ) . حاصله : أنّ الشك في الأقل والأكثر قد يكون مع خلو المسألة عن الاطلاق المعتبر كما إذا استفيد وجوب المركب من الإجماع أو من الأوامر المتعلّقة بالاجزاء أو من خطاب أقيموا الصلاة مثلا بناء على الوضع للصحيح المستلزم لاجمال الخطاب أو بناء على الوضع للأعم المستلزم لاطلاقه على فرض عدم ورود المطلق في مقام البيان ، فتعارض النصّين في هذه الفروض حكمه التخيير ، وقد يكون مع وجود الاطلاق المعتبر كما إذا استفيد وجوب المركب من خطاب أقيموا الصلاة وفرض وضعها للأعم وفرض وروده في